محمد جواد مغنية
183
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
بالمفهوم إلَّا أنه مفهوم الشرط ، وهو حجة عند محققي الأصول » . والكلام عن حمل السلاح دفاعا عن النفس ، تماما كالكلام عن الاحتشاش لعلف الناقة مما لا مجال للحديث عنهما في هذا العصر ، عصر السرعة والأمان . الفسوق والجدال : قال تعالى : * ( فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ الله وتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى واتَّقُونِ يا أُولِي الأَلْبابِ ) * ( 1 ) . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه ، وذكر اللَّه كثيرا ، وقلة الكلام إلَّا بخير ، فإن من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلَّا من خير ، كما قال تعالى : * ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * ( 2 ) ، والرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل : لا واللَّه ، وبلى واللَّه . الفقهاء : اتفقوا على تحريم الجدال في الحج ، وان المحرمات والمعاصي تتأكد في حق المحرم أكثر من سواه . وذهب المشهور بشهادة صاحب الحدائق والجواهر إلى أن المحرم إذا كذب مرة فعليه شاة ، ومرتين فبقرة ، وثلاثا فبدنة ، وإذا حلف صادقا فلا شيء عليه إلَّا إذا تكرر الحلف ثلاث مرات فعليه شاة . وقد تتبعت روايات أهل البيت عليهم السّلام في الوسائل وغيرها فلم أجد هذا
--> ( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) البقرة : 197 .